قناة حكايات شعب على اليوتيوب السيرة الذاتيّة للمحامي فهمي شبانة التميمي للتواصل مع المحامي فهمي شبانة مباشرة على الفيس بوك
حسين الشيخ ... وحقيقة ما يجري

بقلم المحامي فهمي شبانة التميمي / القدس
ضابط مخابرات فلسطيني سابق

استمعت شكوى المناضل أحمد أبو العم ووجهة نظره واليوم سمعت من مقرّبين للجهة الأخرى , الكلّ يدعم قوله ويسندها بإثباتات وبراهين وكلّ له مواقع الكترونيّة تتبنّى ادعاءاته وتدافع عن وجهة نظره ومن يستمع لكلا الجهتين يختلط عليه الأمر نتيجة لهذه الادعاءات المتعارضة ولهذا خرجت بضرورة طرح سؤال واحد فقط لاغير لأعرف الحقيقة , ولكن من هو الشخص المناسب كي أطرح عليه هذا السؤال حيث يجب أن يتوفّر فيه شرط الحياد والنزاهة ?

وبعد بحث وتمحيص اهتديت وبحمد الله تعالى إلى السيد ط.ن. المقبول للمناضل أحمد أبو العم وللوزير حسين الشيخ وسألته السؤال المهمّ هل من الممكن أن تسمح أخلاق السيدة زوجة المناضل أحمد أبو العم أن تفتري وتختلق مثل هذا الادعاء ؟ فأجاب إجابة الواثق من نفسه  بأن السيدة أبو العم هي امرأة شريفة صادقة ولا يمكن أن تكذب بمثل هكذا أمر جلل .
وبهذا الجواب اكتفيت لأصل إلى أنّه يتوجّب على الأطراف جميعا أن يلزموا الصمت ويتوقّفوا عن التراشق بالاتهامات التي وصلت إلى أبعاد غير مقبولة وهنا يأتي دور الجهات المختصة بمثل هكذا قضايا فالرئيس هو المسؤول الأعلى في إيصال الحقوق لأصحابها وبالتالي يجب أن نُعمل القاعدة القانونية وهي أنّ "المتهم بريء حتى تثبت ادانته" , ومن هذا المنطلق أبيّن أنّ تاريخ القيادة الفلسطينية  وأسلوبها في ترك الأمور تتفاقم ككرة الثلج بغير حسم ولا تتحرك  إلّا بعد أن تصبح القضايا من قضايا الرأي العام  وتصبح الفضائح المتبادلة  سيدة الموقف , من موقع المراقب المستقل المحايد لما يجري على الساحة الفلسطينية أُحمّل ما جرى بهذا الموضوع للجهات التي تلقت الشكوى حيث كان عليها أن تُحضر الأطراف الذين لغاية اليوم لم نستمع إلى أقوال السيدة أبو العم بنفسها وكلّ ما سمعناه هو اقوال زوجها المناضل أحمد أبو العم والإنكار من الطرف الآخر فكان على الجهات المعنية أن تباشر التحقيق فور ورود الشكوى وتأخذ تعهّدا على الأطراف بعدم النشر حتى انتهاء التحقيق وكلّ يتحمّل مسؤوليّته بنتيجته وهو أمر ليس من العادة أن يجري ...
لقد اعتاد الشارع الفلسطيني أن يستمع إلى التراشق بالاتهامات وبعد ذلك يحضر البطل كما في افلام الكاوبوي ليحسم المعركة بعد أن يسقط الضحايا بين الأطراف المتخاصمين وتزداد الفرقة والعداوة بينهم لدرجة لا يمكن إصلاح الحال بعدها وهو بالضبط ما جرى في قضيّة رفيق الحسيني وما تلاها من أحداث ولو قامت القيادة بمتابعة الموضوع ببدايته لما تحدّث العالم كلّه عن الفساد الفلسطيني لأنّ علاج القضايا ومعاقبة الفاسدين فورا سيمنعني وغيرى من التوجه للإعلام لطلب العون في تحصيل الحقوق المهضومة التي لا تجد أذنا صاغية لتعالج ما يطرأ من مشاكل في هذا الوطن .
قد يقول قائل كيف لجهات الاختصاص أن تستدعي من يملكون الحصانة , وهذا بحد ذاته ضرب من ضروب الفساد لأنّ لدى القانون الطرق والنصوص الكفيلة بمعالجة مثل هكذا قضايا ولا داعي لأن نكون دولة أو سلطة الرجل الواحد وبدونه لا نستطيع أن نحرّك ساكنا فقد يمرض الرجل أو يطرأ عائق يحول دون تمكّنه من الحضور في الوقت الملائم  , وإنّ بقاء أي إشكال كبير مفتوحا أمر لا تُحمد عواقبه  , هذا وقد تناقلت الإخبار عن تشكيل لجنة تحقيق رئاسية ولكن تتسرّب أخبار هنا وهناك بأنّه لم يتمّ تشكيل مثل هكذا لجنة ومن تسريبات أخرى تقول أنّ اللواء ماجد فرج مدير المخابرات عضو لجنة التحقيق الرئاسية ينآى بنفسه عن مثل هكذا قضية وأنّ السيد توفيق الطيراوي العضو الآخر في لجنة التحقيق من المحسوبين على السيد محمد دحلان والأخير متّهم بأنّه وراء هذه المشكلة , إذا فإن صحّ وجود تكليف لهذه اللجنة فإنّها اختيار غير موفّق ولن يحسم خلاف بالقريب العاجل ...

أضف تعليق

كود امني
تحديث