قناة حكايات شعب على اليوتيوب السيرة الذاتيّة للمحامي فهمي شبانة التميمي للتواصل مع المحامي فهمي شبانة مباشرة على الفيس بوك
أبو مازن : تخاذله سبب عودة  كتائب شهداء الأقصى المباركة

بقلم المحامي فهمي شبانة التميمي / القدس

إنّ السياسة الانهزامية المستسلمة التي انتهجها محمود عبّاس رئيس السلطة الفلسطينيّة المرتكزة على التنسيق الأمنيّ وملاحقة المناضلين في الضفّة الغربيّة وتمسّكه بالمفاوضات العبثيّة واستهزائه بالمقاومة الفلسطينيّة وامتناعه عن معاقبة الفاسدين وعدم حمايته لأعراض هذا الشعب الذي انتُهك على يد معاونيه دون رقيب أو حسيب ,

 دفعت بالشرفاء من كتائب شهداء الأقصى بإعادة النظر في تعهّداتهم له بتسليمه سلاحهم التزاما منهم بوحدة السلاح وترك الأمور لقيادته ولكن نتيجة لتخاذله الفظيع المخزي أُجبرت كتائب شهداء الأقصى للعودة لحمل السلاح لتقف موقفا مشرّفا ينسجم مع تاريخها النضالي مع كافّة القوى والفصائل الوطنيّة المناضلة أمام هذا المحتلّ المتغطرس وأمام هذه الحفنة من الفاسدين التي أساءت لقضيتّنا المركزيّة .
إنّ العودة المباركة لكتائب شهداء الأقصى قد أشفت قلوب الآلاف من منتسبي حركة فتح الشرفاء الذين أُصيبوا بالإحباط من سياسة هذه السلطة التي بدّدت وفرّطت بنضالاتهم وانجازاتهم التي أذهلت العالم على مرّ خمسة عقود , إنّ هذه العودة إيذان بزوال حقبة الفاسدين القابعين في مقاطعة رام الله , فمعركة غزّة قد كشفت عوراتهم وفشل برنامجهم السياسيّ التفاوضيّ وأثبتت عبثيّة البرنامج الذي يقوده أبو مازن ونجاح برنامج المقاومة في فرض وجودها على الساحة الفلسطينيّة والعربيّة والعالميّة فالنظرة العامة من الشعوب العربيّة عامّة والفلسطينيّة خاصّة  لأبو مازن وسلطته هي النظرة إلى الفاشل , الخائن لأسمى قضيّة , إنّها اللعنة التي ستلاحقه وقيادته لعدّة أجيال .
إنّ تخاذل هذه القيادة وخيانتها لثوابت هذا الشعب ستفرض على كتائب شهداء الأقصى أن تفرض العدالة الثورية على الفاسدين ميدانيّا وسيطالبها شعبها الضفّاوي بإنزال أشدّ العقوبات الثوريّة على كلّ من تراقص على عذابات هذا الشعب وآهاته وتلاعب في مقدراته ودمائه وتنازل عن ثوابته فصبرا يا أهلنا فإنّ القصاص من هؤلاء قادم لا محالة وبالمقابل أقول أنّ على شباب كتائب شهداء الاقصى :
أوّلا : أن يأخذوا من خبرة مَن سبقهم ويبتعدوا عن كلّ مظاهر الإعلام لأنّ الضربات الموجعة التي تلقّاها من سبقهم في الكتائب كان استهتارهم بالعمل السري فكانوا لقمة سائغة للاحتلال وأعوانه في اقتناصهم واعتقالهم وكشف مخططاتهم .
ثانيا : التفاعل مع متطلبات الشعب والانحياز له وتلبية مطالبه .
ثالثا : الابتعاد عن التدخّل في قضايا المتخاصمين وعدم الانحياز لأيّ طرف سوى للحقّ والعدالة .
رابعا : التمسّك بثوابت انطلاقة فتح عام 1965 .
خامسا : عدم الانطواء تحت راية أيّ مسؤول أمنيّ أو سياسيّ من هذه السلطة الفاسدة لأنّ الكثير منهم سيبادرون إلى التقرّب منهم  بعرض الأموال والسلاح لتحقيق مصالحهم الخاصّة وتحييدهم عن الهدف السامي الذي قامت عليه الكتائب.
وبالمقابل فإنّنا نذكر ونلفت الانتباه إلى أنّ تواصل حركة حماس مع بعض القيادات الأمنيّة السابقة في سلطة أبو مازن غير مقبول بعد أن تآمرت هذه القيادات على المناضلين وسلّمتهم لسجون الاحتلال وتآمرت على دمائهم الزكيّة التي ما زالت تطالب بالعدالة  , الأمر الذي لن يُقبل من حماس أن تقول الإسلام يَجُبّ ما قبله , والقياس على موضوع القائد خالد بن الوليد فهؤلاء كانوا مسلمين حينما ارتكبوا خياناتهم بحقّ الشهداء الأسرى وإنّ إعطاءهم الفرصة للتنسيق بين السلطة وبين الفصائل المناضلة هو خيانة لدمّ الشهداء والأسرى ممّا سَيُفقد الاحترام لقيادة حماس .
إنّ انطلاقة كتائب شهداء الأقصى ستُفرز حتما قيادات فتحاويّة جديدة وستختفي تلك التي اختبرها شعبنا الفلسطيني منذ عام 1994 بعد أن كشفت عوراتهم ولتكن هذه القيادة رمزا مشرّفا ونورا دافئا يبعث الأمل في قلوب كلّ الشعب الفلسطيني .

أضف تعليق

كود امني
تحديث